السبت، 6 يونيو، 2009

لا تصالح

ردا على خطاب أوباما في جامعة القاهرة

السلام عليكم – (اتقوا ربكم وقولوا قولا سديدا) –( من قتل نفسا بغير نفس او فسادا في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا) – (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) – (انا خلقناكم من ذكر وأنسى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) – وعليكم السلام


بهذه الكلمات وببعض آيات القرآن وبتأكيد على البعد الحضاري للاسلام وبنفي بعض الشبهات التي اثيرت عنه وبحصر المشكلة فيمن أسماهم المتشددين وبتأكيد على تاريخ الولايات المتحدة المتحضر و المشرف والداعم للحرية والديمقراطية وللسلام والمبني على احترام الغير استطاع باراك حسين أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بهذه الكلمات الناعمة وباسلوبه المميز وبملامحه السمراء ان يجتذب تصفيق الحاضرين بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة أكثر من 41 مرة وأن يغير قناعات وآراء العالم العربي والاسلامي اتجاه أمريكا ليخرج علينا المحللين والباحثين واصحاب الفكر ليقولوا انها بداية صفحة جديدة بين امريكا و العالم الاسلامي .

اوباما المنتظر !!!!!
وهكذا استطاع الامريكي من اصول افريقية مسلمة ان يقنع العالم بانه هو المهدي المنتظر ومجدد القرن الذي سيغير وجه العالم ليوقف نزيف الدم الذي يراق في كل بقعة من بقاع الأرض ويحل مكانه السلام والتعايش و يواجه الأنظمة الديكتاتورية المستبدة لننعم بالديمقراطية والحرية في بلادنا .

ولكن ما الذي قدمه اوباما لنبني هذا الافتراض ؟
هل قدم جديدا فيما يتعلق بسياسات امريكا اتجاه قضية فلسطين؟ ام انه أكد ان علاقة الولايات المتحدة باسرائيل هي علاقة وطيدة وغير قابلة للكسر؟ هل اثبت للفلسطنيين حق المقاومة ام سماها بالعنف والقتل ؟
وعلى صعيد العراق هل قدم اعتذار عما فعلته امريكا هناك ؟ ام انه قال ان حياة العراقيين افضل الأن بعد زوال صدام حسين ؟
وبالنسبة لأفغانستان هل قدم تبريرا عن العنف والارهاب الذي تستخدمه القوات الأمريكية ضد المدنيين؟ أم حصر كل القضية في محاربة بعد المتشددين الذين ينسبون انفسهم إلى الاسلام؟
وفيما يتعلق بدعم الديمقراطية والحريات هل اوضح سياسات امريكية تجاه النظم الديكتاتورية في المنطقة والتي تعتبر من اهم الحلفاء الاستراتيجيين لأمريكا ؟ وهل ستتعامل امريكا مع حكومة حماس بما انها حكومة منتخبة وصلت للحكم عبر اليات ديمقراطية ام انها تقدم الدعم لإسقاطها ؟
وفما يتعلق بالملف النووي الإيراني هل عبر عن رأي سيادته اتجاه امتلاك اسرائيل للسلاح النووي ؟

و بالإجابة على هذه التساؤلات
نستطيع ان نحدد إذا كان اوباما حقا هو المهدي المنتظر أم انه صورة جديدة يتمثل الشيطان فيها هذه المرة فبعد أن تمثل في صورة بوش الذي اعلنها حربا صليبية على الاسلام يأتي اليوم ليتمثل في صورة الشيخ باراك حسين اوباما الذي يحيي الناس بتحية الاسلام ويقرأ القرآن ويستدل برحلة الاسراء والمعراج والذي يعشق الحضارة الاسلامية والمسلمين ويخشى على مصالحهم والشئ الوحيد الذي كان ينقصه ليتم هذا الدور البارع هو أن يذهب ليغتسل في نهاية الخطاب وينطق الشهادتين و يعلن إسلامه .
التاريخ يدور دورته
و التاريخ يدور دورته و يعيد نفسه و لكن يبدوا اننا لا نتعلم من ماضينا فعندما دخل " نابليون بونا برت " مصر في عام 1798 راح يذيع منشورا على أهالي مصر تحدث فيه عن سبب قدومه لغزو بلادهم وهو تخليص مصر من طغيان المماليك الذين يتسلطون في البلاد المصرية، وبدأ المنشور بالشهادتين وحرص على إظهار إسلامه وإسلام جنده كذبا وزورا، وشرع يسوق الأدلة والبراهين على صحة دعواه، وأن الفرنسيين هم أيضا مسلمون مخلصون، وقال: "إنهم قد نزلوا روما وخربوا فيها كرسي البابا الذي كان دائما يحث النصارى على محاربة المسلمين،" وأنهم قد قصدوا مالطة وطردوا منها فرسان القديس يوحنا الذين كانوا يزعمون أن الله يطلب منهم مقاتلة المسلمين وراح يستخدم بعض علماء الأزهر لترويج تلك المزاعم و وصل الأمر بالمصريين أن اسموه الشيخ نابليون .

وهل ستطوى صفحة الماضي ؟؟؟؟؟
ولا أعلم كيف بهذه الكلمات ستطوى صفحة الماضي بهذه السهولة هل ننسى التاريخ الدموي للولايات المتحدة الأمريكية هل ننسى انهم ابادوا شعبا باكمله من العزل فقتلوا اكثر من مائة مليون من الهنود الحمر وقتلوا الملايين من الزنوج وهم يجلبوهم من افريقيا ليستعبدوهم امريكا التي استخدمت القنبلة الذرية لتبيد مدينتين بأكملهم فتقتل في هيروشيما و ناكازاكي قرابة 150 ألف وتشوه عشرات الألاف وما فعلوه في فيتنام من قتل للمدنيين واستخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا هذا وأكثر من ذلك هو حصيلة تاريخ وحضارة دموية للولايات المتحدة الأمريكية تلك الحضارة التي تناسها الرئيس أوباما في خطابه فأي حضارة تلك التي تتحدث عنها سيادة الرئيس .

القرآن اطهر من أن تتحدث به
وأما عن ما ورد على لسانه من تحية الاسلام ومن ايات شريفة من القرآن الكريم ليدغدغ بها مشاعر المسلمين و يثير عواطفهم فاقول له يسيادة الرئيس القرآن اكرم وأشرف من أن يكون أداة تستخدمها لتتلاعب بمشاعر المسلمين هل هذا القرآن الذي تحترمه لدرجة انك استدللت به قرابة الخمس مرات هو نفسه القرآن الذي كان يضعه الجنود في ابو غريب وجوانتنامو في المراحيض ويدنسونه بأقدامهم هل مبادئ الإسلام وحضارته التي تحترمها هي التي تجعلك تغفل حق الشعوب في المقاومة والدفاع عن نفسها وتحرير أراضيها أو ليست آيات الجهاد في القرآن الذي تستدل به ام تريد ان تحذفها منه ليتناسب مع أغراضكم .
سيادة الرئيس ان القرآن الذي تستدل به هو الذي يخبرنا ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ وهو نفسه القرآن الذي علمنا ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ ان اردت ان تحترم الاسلام والقرآن فاقبلهم كما هم لا كما تريد انت .

و هل ننسى ؟
وهل بهذه الكلمات الساذجة سينسى المسلمون دماء مليون ونصف شهيد عراقي وربع مليون معاق ومليون أرملة ومليوني يتيم ومليوني مهجر داخل العراق حالتهم يرثى لها وكيف انهم تركوا العراق بلد مدمر بلا ماء أو كهرباء أو خدمات صحية او امن .
ومن قبلهم مليون شخص توفوا بسبب الحصار الظالم الذي فرض على العراق .
هل نسينا الفضيحة بشأن الانتهاكات الجسدية والجنسية في سجن أبو غريب وجوانتنامو بطرق تقشعر لها الأبدان ونشر الصور العارية و استخدام ابشع وسائل التعذيب اتجاه السجناء وقتل السجناء بالدم البارد .

هل نسينا دماء الاف المسلمين في باكستان وافغانستان والصومال وغيرها من البلدان الذين قتلوا تحت مسمى الحرب على الارهاب .

هل نسينا صرخات نساء المسلمين وهم يغتصبن من الجنود الامريكان هل نسينا الفتاة العراقية التي اغتصبت من جندي امريكي وحملت واخذت تضرب براسها في الحائط حتى ماتت .

هل نسينا هذا الفيتو الامريكي الذي طالما استخدم ليبيح للصهاينة قتل المسلمين وانتهاك حرماتهم في فلسطين ولبنان .

لن نصالح
يا اوباما ما حدث اكبر بكثير من أن تداويه الكلمات فدماء المسلمين التي روت ارجاء الأرض بسبب ظلمكم وصرخات نساء المسلمين لهتك اعراضهم وبكاء الأطفال لقتل ابائهم وامهاتهم وتدمير بيوتهم واحلامهم وما تعاني منه الشعوب من ظلم وقهر بسبب دعمكم لأنظمتها المستبدة وما يعانيه العالم من جوع وفقر وأزمات اقتصادية بفضل سياستكم وما يعانيه البشر من امراض نفسية ومشاكل اجتماعية بسبب دعمكم للانحلال والاباحية وما تعانيه الأرض من مشاكل بيئية وظواهر طبيعية لاستخدامكم السيئ لمواردها .
ولكل هذا نقول
لن نصالح
اخي باسم دماء الشهداء
لا تصالح

وبلسان حال شهداء المسلمين في شتى بقاع الأرض

اهدى إليكم جزء من قصيدة الشاعر الكبير أمل دنقل
لا تصالح
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراءإلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك فارسًا،وأخًا،وأبًا،ومَلِك!




القصيدة بالكامل في التدوينة القادمة بأذن الله

الأحد، 10 أغسطس، 2008

المسار الفردي الورقة الرابحة

المسار الفردي الورقة الرابحة

والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله لحاربتهم عليه أينتقص الدين وأنا حي بهذه الكلمات العميقة رسخ الصديق رضي الله عنه بحروف من نور أنه لا يقوم بأمر هذا الدين من يتكل على الجماعة وينتظر منها أن تتحرك ويقتصر كل دوره على تقييم قراراتها ومراقبة تحركاتها واهما نفسه أنه بذلك يخدم هذا الدين .

ولربما يتحول الفرد إلى هذا الشخص دون أن يدري شخص ملأ وقته بمواعيد ولقاءات إدارية سميناها نحن دعوية ونسي بأنه مطالب بدعوة الناس شخص انشغل بالجماعة عن نفسه ونسي بأنه سيحاسب يوم القيامة عن نفسه.

ولا أقلل بذلك من العمل الجماعي ولكن يبدو أننا نسينا أو تناسينا ذلك الأحساس بالمسئولية الذي دفع سيدنا أبو بكر ليقول هذه الكلمات أحساسه رضي الله عنه بالمسئولية الفردية اتجاه هذا الدين نعم فأننا نسينا أن كل خطوة تخطوها الجماعة وكل تقدم يحرزه المشروع الاسلامي هو نتاج تحركات وخطوات أفراده.

ما يقدمه المسار الفردي

المسار الفردي يقهر المعوقات : فكثيرا ما نقف مكتوفي الأيدي لنقول أصل النظام وأصل الظروف الأمنية تمنعنا من الحركة. نعم فلربما أستطاع النظام أن يقف أمام أعمال وتحركات الجماعة ولكن التاريخ يؤكد أن أعداء هذا المشروع دائما ما يقفوا مكتوفي الأيدي أمام المسار الفردي فهو يشتتهم ويضعف قواهم . وهذا المسار هو ما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة لهذا الدين.

المسار الفردي يتغلب على الظروف : ففي هذه الظروف الأقتصادية التي يمر بها المجتمع ما بين كادح يريد أن يوفر لنفسه ولأولاده قوت يومه وأخر يريد أن يعيش في مستوى أكثر تميزا ورقيا ولأن من يحملوا هذا المشروع هم جزء من هذا المجتمع تأثروا بهذه الظروف فعملهم يستغرق معظم اليوم وبالتالي أثر هذا على العمل الدعوي الجماعي لكثرة أعذار الأفراد بسبب هذه الأعباء وأصبح هناك الكثير من حالات البطالة الدعوية.
ولكن المسار الفردي أيضا يقهر هذد الظروف لأن الداعية يستطيع أن يتحرك بمشروعه أينما ذهب في عمله في بيعه في شرائه في كل مكان يستطيع أن يقدم مشروعه.

المسار الفردي يربي المجتمع : مهما تكلم الخطباء والوعاظ عن المشروع الاسلامي تبقى كل هذه مجرد كلمات عالقة في أذهان الناس تحتاج أن يروا المشروع الإسلامي نموذجا عمليا يسير بينهم على الأرض فالأسلام وصل إلى بلاد شرق أسيا فقط لأن تجار المسلمين قدموا لهم نموذجا لأنسان متميز صاحب خلق قدموا نموذجا حيا للأسلام.
ونستطيع أن نلخص هذا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( الدين المعاملة ) فلن يجدي أن نحدث الناس عن الأسلام وشموله وعظمته وقدرته على حل المشاكل ونكون نحن على النقيض فيما نمارسه في كل جوانب حياتنا.

المسار الفردي ينمي الايجابية : أولا عند الداعية يربيه أن هذا المشروع ملكه هو إن تخلى عنه كل الناس لا يتخلى هو عنه فلا يقتصر في تحركه على ما يطلب منه من أعمال بل يتحرك هو ويبدع ويفتح مسارات جديدة.
ثانيا ينمي الايجابية عند المجتمع فلو تحرك كل فرد مع محيطه ليقوموا بعمل شئ كعمل خيري أو خدمي أو تحرك لحل مشكلة معينة لاستطعنا أن نحرك الناس . فنحن نريد أن يتحرك الناس في أعمالنا المجمعة ومن المؤكد أنهم لن يتفاعلوا مع هذه الأعمال لأن هذا المسار غير طبيعي يعني لا يعرف سبب العمل ولا من يتواجد فيه ولا يشعر بأهميته ولا هو شارك في أعداده وبالتالي تكون النتيجة عدم المشاركة .
ولكن المسار الفردي مسار طبيعي فهو يعرفك ويثق بك ويقوم بالتحرك في شئ هو مقتنع به واتفقتم عليه مسبقا وشارك هو في أعداده. فالمسار الفردي يجبر الناس على التحرك ويربيهم على أنه لا أحد ينوب عنهم.

المسار الفردي يشعرك بالأمل : فالنظرة العامة ربما تصيبك باليأس لأن الظلام يبدو مسيطرا على الموقف ولكن أحساسك بأنك تقدم شئ وبأن هناك أنجاز يتم ينمي فيك الأمل ويعيد إليك الحياة ويؤكد لك أنه مازال هناك بصيص أمل يشع في وسط الظلام يبشر بأن هناك فجرا.

المسار الفردي يعذرك أمام الله: فكم من الدعاة عاش لهذا المشروع وفارق الحياة دون أن يرى ثمرة ولكن حسبه أمام الله أنه قد أدى ما عليه

وختاما
لكم تحتاج الأمة في هذه اللحظات من يحمل هم هذا الدين ويقولها بصدق أينتقص الدين وأنا حي شاعرا بمسئوليته الفردية يقدم للناس نموذجا حيا للأسلام يمشي على الأرض.
حين يتوفر هؤلاء الرجال حينها وحينها فقط يستطيع أن يتقدم المشروع الاسلامي وأن يحقق نجاحات جديدة .


قريبا على فكرة

أدوات المسار الفردي ونماذج حققت نجاحات

وكانت هذه فكرة
لأن كل ما نحتاج إليه مجرد فكرة



السبت، 2 أغسطس، 2008

قريبا على فكرة

إلى كل من أمن يوما بأن الاصلاح ممكن وبأن التغير واقع. إلى كل من رسم يوما صورة في خياله لوطن ينعم فيه بالحرية والأمن وطن يحيى فيه حياة كريمة. إلى كل من أمن يوما بأن المشروع الإسلامي قادر على أن يلبي أمالنا وطموحتنا. إلى كل من عاهد الله يوما أن يعيد للأمة مجدها. إلى كل من وثق في نفسه يوما بأن الله أودع فيه من الطاقات والإمكانات ما يجعله قادرا على ان يقوم بهذه المهمة.

ولكن
ربما أعياه طول الطريق. وأتعبته كثرة المشاق. وأحبطته العقبات والصعوبات.حتى تملك منه اليأس. فتحول إلى طاقة سلبية وأراد أن يريح ضميره فأصبح يقول ( أصل الناس سلبية وأصل النظام غبي وأصل الجماعة وأصل كذا وكذا........) فوجد في ذلك متنفسا يفرغ فيه طاقاته. ويلقي به العبأ عن كاهله.

نعم إليك وإلى نفسي أقول

المسار الفردي طريق الإصلاح

انتظروا قريبا جدا فكرة على فكرة

المسار الفردي – الورقة الرابحة

ولا تنسى بأن كل ما نحتاج إليه مجرد فكرة

الجمعة، 25 يوليو، 2008

فكرة

فكرة

أشعر بأني أحتاج إليها0000 أفتقدها0000 أبحث عنها00000 كالسقيم الذي يبحث عن الدواء كالغريق في عرض البحر يبحث عن شط كالتائه في الظلام يبحث عن النور

نعم أبحث عنها بشوق ولهفة لأني أحتاج إليها اليوم أكثر من أي يوم مضى فلن أتحمل أن أعيش بدونها ولن أعيش إلا لها
ولست وحدي أبحث عنها فالأرض كل الأرض تبحث عنها السماء تأن شوقا لها والبحار ثائرة ولن تهدأ بدونها والجبال والأعاصير والرياح وكل هؤلاء يشكون إلى الله غيابها
وأرى الناس كل الناس يستصرخون يتألمون ولكن أملهم أن تأتي يوما ما لتخرجهم مما هم فيه

فالصورة مظلمة قاتمة والأرض بمن عليها تنتظر النور تنتظر شعاع الأمل

تنتظر فكرة

نعم فكرة لأن أفكار من قبل غيرت الدنيا بأسرها ففكرة وحدها قادرة على أن تغير مجرى التاريخ
قادرة أن ترفع الظلم الذي تشكو منه الأرض أن تغير أحوال البشر أن تحل مشاكلهم أن تلبي مطالبهم
فكرة تأخذ بأيدي العباد إلى ربهم إلى الهداية إلى النور فكرة تستطيع أن تنقل المشروع الإسلامي من طور إلى طور
فالكل في إنتظار
فكرة

ولأن الأفكار لا تأتي وحدها ولكن تحتاج إلى أناس يحملون بين جنبات صدرهم هما هما يؤرقهم يجعلهم يعملون عقولهم ليل نهار
لكل هذا كانت فكرة لأن كل ما نحتاجه

مجرد فكرة
 
Serenity Blogger Template